الأحداث الجارية

<<  ماي 2012  >>
 الإثنين  الثلاثاء  الأربعاء  الخميس  الجمعة  السبت  الأحد 
   1  2  3  4  5  6
  7  8  910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   
المشاركة التونسية في التظاهرات العالمية و الكونية

I-/ أهمية التظاهرات العالمية الكبرى :

 

تحظى التظاهرات العالمية، التي يعود تنظيم أوّل دورة منها إلى سنة 1851 بلندن، بمكانة خاصة و إهتمام واسع حيث أنها تبرز، من حيث طابعها الشمولي و المتنوّع الأوجه والمكوّنات وكثافة الدول المشاركة فيها و ثراء مضمونها و ما يتسم به من خلق و إبتكار، التّـقدم العلمي الذي تحقـق للإنسانية في مختلف المجالات والسعي المتواصل لتأمين مقومات التنمية و كسب الرهانات التي تواجهها البشرية.

 

كما تمثل التظاهرات الدولية و العالمية مناسبات هامة لمزيد إبراز و إشعاع صورة تونس بالخارج كبلد صاعد يحقّق نتائج باهرة في مختلف المجالات و التعريف بالإنجازات و المكاسب التي تحققت  و البرامج الرائدة لكسب رهانات المستقبل.

 

تشكّل التظاهرات الدولية فرصة متميزة لتدعيم وتعميق التشاور والتعارف بين مختلف المشاركين ومحطّة هامة في سبيل توطيد الصلة بين الشعوب والثقافات وتعزيز أواصر التقارب والتضامن والتّسامح بين مختلف بلدان العالم. كما تمثل آلية متميزة و ناجعة توفر فرصا متعددة تمكن من تبادل الآراء و الأفكار و الخبرات وتكثيف الإتصالات بهدف تدعيم علاقات التعاون مع الدول الأخرى المشاركة و التباحث معها في السبل الكفيلة بتوسيع مجالاته و فتح قنوات جديدة للشراكة والتبادل و ذلك خاصة من خلال الزيارات الرسمية و جلسات العمل التي يتم تنظيمها.

 

خلال الخمسينية الأخيرة، مثلت التظاهرات العالمية و الدولية من أهمّ الأحداث التي إنتظمت على الصعيد الدولي ذات إشعاع عالمي متميز و تمكنت من إستقطاب إهتمام عدد كبير من الزوار و سجلت مشاركة فاعلة و متميزة لعدد هام من دول العالم، على سبيل المثال : سجلت "أيشي 2005" 22 مليون زائر بينما الألعاب الأولمبية باليونان 2004: 1 مليون زائر.

 

 

تحظى هذه التظاهرات باهتمام واسع من قبل كلّ الأوساط نظرا لما تكتسيه المحاور التي تتناولها من مدلول حضاري و بعد إنساني، تأخذ بعين الإعتبار بالخصوص المحافظة على المحيط و حسن إستغلال الموارد الطبيعية لتحقيق المعادلة والتوازن بين الإنسان والطبيعة و توفير الشروط اللاّزمة لتنمية مستديمة مع الاستجابة إلى تطلّعات وطموحات الأجيال الحاضرة و الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات ديمومة العمل التنموي لفائدة الأجيال المقبلة.

 

ساهمت التظاهرات الدولية و العالمية بصفة متميزة في تطوير هيكلة العديد من المدن المستضيفة في مختلف المجلات و إعطاء النقلة النوعية على مستوى مكانتها في الدورة الإقتصادية، مثل بروكسال ومنتريال و أوساكا وسيفيليا و لشبونة و هانوفر و غيرها. هذا ما جعل عدد الدول المترشحة لإحتضانها يتطوّر بصفة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة (03 دول بالنسبة للتظاهرة المتخصصة لسنة 2008، 05 دول بالنسبة للتظاهرة العالمية لسنة 2010، 03 دول بالنسبة لسنة 2012 و دولتين بالنسبة لسنة 2015).

II-/ الحضور التونسي في التظاهرات العالمية و الدولية:

حرصت تونس على تأكيد حضورها منذ زمن بعيد و بصفة منتظمة في المعارض الدولية والتظاهرات العالمية الكبرى منذ الدورات الأولى التي إنتظمت بباريس سنة 1855 و سنة 1867،  ثم خلال الحماية الفرنسية، حيث تمت تهئية أجنحة وطنية تونسية بمناسبة التظاهرات العالمية بباريس (1889 و1900) ومدينة شيكاقو ( 1893) ولياج ( 1905).

و بعد الإستقلال، شاركت تونس في التظاهرات العالمية التي إنتظمت ببروكسال سنة 1958 ومنتريال سنة 1967 و كذلك التظاهرة الدولية المتخصصة بتسوكوبا باليابان سنة 1985.

و دعّمت تونس العهد الجديد هذا التوجه بمشاركتها في التظاهرات العالمية التي إلتأمت بمدينة سافيليا بإسبانيا سنة 1992 و هانوفر بألمانيا سنة 2000 و كذلك في التظاهرات الدولية المتخصصة بكلّ من جان بإيطاليا سنة 1992 و تيجون بكوريا سنة 1993 و لشبونة بالبرتغال سنة 1998 آيشي باليابان سنة 2005 و مؤخرا سرقسطة بإسبانيا من 14 جوان إلى 14 سبتمبر 2008.

 

III -/ تونس في المكتب الدولي للمعارض بباريس :

تتمتع تونس بكونها عضو مؤسس للمكتب الدولي للمعارض بباريس الذي يتولى رعاية الجوانب ذات العلاقة بمضمون التظاهرات الدولية و العالمية و بصيغ تنظيمها و الترشح لإحتضانها، و قد ساهمت بصفة متميزة في إثراء الحوار و التفكير في هذه الهيئة الدولية.

و إعتبارا لما يميز تونس من خبرة عالية منبثقة عن مشاركاتها المتعددة و المتميزة  في التظاهرات الدولية المنتظمة تحت إشراف المكتب الدولي للمعارض، توجت سنة 2001 بإنتخاب تونس مرة أخرى كعضو في اللجنة التنفيذية لمدة سنتين، و تم تجديد هذه العضوية لسنتين أخرتين خلال الإنتخابات التي إنتظمت بباريس خلال الجلسة العامة في ديسمبر 2003 و كذلك في نوفمبر 2007.

وكان لتونس دور هام بصفة نائب رئيس لجنة التفكير حول إنتظام المعارض الدولية والعالمية وحضيت بإعجاب و تقدير المكتب الدولي للمعارض للكتاب المؤلف الذي تولت إعداده بمناسبة المشاركة التونسية في معرض هانوفر العالمي حول تاريخ المشاركات التونسية في التظاهرات العالمية الكبرى.

 

VI-/ عناصر حول تقييم المشاركات التونسية في التظاهرات العالمية و الدولية:

تعتبر المشاركات التونسيّة في التظاهرات العالمية و الدولية مشاركات ناجحة ومتميزة حيث أنها مكنت في كلّ مرة من تحقيق نتائج نوعيّة ذات إنعكاس إيجابي مباشر على الخاصيات الثقافيّة والصورة المؤسساتيّة لتونس خارج حدود الوطن إلى جانب تعزيز علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات و المساهمة في دفع المبادلات التجارية و غيرها.

 

كما تجدر الإشارة إلى العناية الخاصّة التي تحضى بها في كلّ مرة المشاركة التونسيّة لدى الوسط الإعلامي والإتصالي بمناسبة هذه التظاهرات الهامة و التي تجسّمت في تغطية صحفيّة مكتوبة وسمعيّة بصريّة متنوّعة تضمّنت تصريحات مشجّعة ومثمّنة من طرف الجهات الرسمية.

 

و في هذا الإطار، يمكن الإشارة إلى  ما تميزت به المشاركة التونسية في معرض هانوفر العالمي سنة 2000 من ثراء  على مستوى مضمونها المحوري الذي شخصه كلّ من الجناح التونسي والبرنامج التنشيطي المرافق له، ومساهمتها بصفة خصوصية في تحقيق الإشعاع المتميز لصورة تونس بالخارج و تجسيم إلتزامها بتدعيم أسس التنمية الشاملة والمستديمة وإقتناعها بضرورة تفعيل التضامن الدولي و تعزيز سبل التعاون و الشراكة. (عدد زوار الجناح التونسي: 1.6 مليون زائر).

أما المشاركة التونسية في التظاهرة العالمية المتخصصة " أيشي 2005"، فقد مثلت كذلك مناسبة متجددة لتدعيم و تكريس خيارات الدولة و توجهات العهد الجديد لمزيد إشعاع صورة تونس في الخارج و في مثل هذه التظاهرات الكبرى التي تزخر بعديد الدلالات و الأبعاد الحضارية والإقتصادية والثقافية و السياحية.(عدد زوار الجناح التونسي : 2.2 مليون زائر).

 

بالنسبة للمشاركة التونسية في التظاهرة العالمية المتخصصة "سرقسطة 2008" تحت المحور العام "الماء و التنمية المستديمة"، فقد إستقطبت خلال الثلاث أشهر ما لا يقل عن 5 ملايين زائر، وذلك إلى جانب مشاركة حوالي 102 بلدا وعدد من المنظمات والهياكل غير الحكومية.

و تميز الجناح التونسي في هندسته بتقديم الخصوصية التاريخية و الإجتماعية للبلاد التونسية مع توفير موقع متميز للتعريف بسياحة المعالجة بمياه البحر و الترويج لتونس كثاني وجهة عالمية في هذا المجال، و قد شهد طيلة فترة التظاهرة إقبالا مكثفا من الزائرين بمعدل 90.000 زائر.

 

الرعاة والشركاء

atlantis.jpg cepex.jpg gafsa.jpg gct.jpg loukil.jpg qatar.jpg vitalia.jpg
Designed by